الشيخ أبو الحسن المرندي
305
مجمع النورين
من طلبها وجدها فكيف من يعرض فليست البلاد بسلك مساكن عند السلامة وخالف أصولها بل رأى السلامة تلفا والتلف سلامته والسلامة قد عزت في الخلق وفي كل عصر خاصة هذا الزمان وسبيل وجودها في احتمال جفاء الخلق واذيتهم والصبر عند الرزايا وحقيقة الموت والفرار من أشياء تلزمك رعايتها والقناعة بل الأقل من الميسور فإن لم يكن فالعزيمة فإن لم تقدر فالصمت وليس كالعزيمة فإن لم تستطع فالكلام بما ينفعك ولا يضرك وبليس كالصمت فإن لم تجد السبيل إليه فالإنقلاب والسفر من بلد إلى بلد وطرح النفس في بواري التلف بسر صادق وقلب خاشع وبدن صادق قال الله عز وجل ان الذين تتوافهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها وانتهز منهم عباد الله الصالحين ولا تتنافس الاشكال ولا تنازع الأضداد ومن قال كذا انا فقل أنت ولا تدع في شئ وان أحاط به علمك وتحققت به معرفتك ولا تكشف به سرك الا على اشرف منك في الدين وانى تجد المشرف فإذا فعلت ذلك أصبت السلامة ولقيت مع الله بلا علامة في كتاب إثبات الهداة للشيخ الحر العاملي ره عن بعض علمائنا المتأخرين قال واسند الصادق ( ع ) إلى ابائه ان عليا ( ع ) قال إذا وقعت النار في حجازكم وجرى الماء في نجفكم فتوقعوا ظهور قائمكم وعن زين العابدين إذا على نجفكم السيل والمطر وظهرت النار في الحجاز والمدن وملكت بغداد الترك فتوقعوا ظهور القائم المنتظر وفي الجزء الآخر أقول العلم من النجف وظهوره في بلدة يقال لها قم والري دليل على ظهوره